الشيخ المحمودي

91

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : لمّا نزلت هذه الآية : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . . ) [ 12 / المجادلة : 58 ] قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : ما ترى ، دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت : شعيرة . قال : إنّك لزهيد . قال : فنزلت : ( أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) [ 13 / المجادلة : 58 ] قال : فقد خفّف اللّه [ بي ] عن هذه الأمّة . [ و ] حدّثنا عبد اللّه بن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : قال عليّ [ صلوات اللّه وسلامه عليه ] - : إنّه لم يعمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم تصدّقت بدرهم حتّى نفدت ثمّ تلا هذه الآية : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً . . . ) [ 12 / المجادلة : 58 ] . 126 - وقال عليه السّلام في شأن الغالين في حبّه وبغضه - كما رواه جماعة من الحفّاظ ، منهم أبو بكر ابن أبي شيبة في الحديث : ( 70 ) وما بعده من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل من المصنّف : ج 12 ، ص 84 - 85 ، ط الهند ، قال : حدّثنا وكيع ، عن شعبة ، عن أبي التيّاح ، عن أبي السوار العدوي ، قال : قال عليّ - : ليحبّني قوم حتّى يدخلوا النّار في حبّي « 1 » ، وليبغضني [ قوم ] حتّى يدخلوا النّار

--> ( 1 ) - مراده عليه السّلام من هذا هم الذين غلوا فيه بالألوهية أو الذين تركوا وظائفهم الدينية برجاء شفاعته عليه السّلام لهم .